ابن الجوزي

100

كشف المشكل من حديث الصحيحين

المسنة : ما لها سنتان وأكثر . والجذعة من الضأن : ما كمل له ستة أشهر ودخل في السابع ، فأما من المعز فما له سنة وقد دخل في الثانية . قال ابن قتيبة : ولد الضأن أول سنة حمل ، ثم يكون جذعا في الثانية ، ثم ثنيا ، ثم رباعيا . وولد المعزى أول سنة جدي ، ثم تنقله في الأسنان مثل تنقل الحمل ( 1 ) . وقال ابن فارس : يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه أمه من الضأن والمعز جميعا ، ذكرا كان أو أنثى : سخلة ، ثم هو البهيمة . فإذا أتى عليها الحول ودخلت في الثانية فهي جذعة . فإذا أتت عليها سنتان ودخلت في الثالثة فهي ثنية ( 2 ) . وقال الأزهري : الجذع يختلف في أسنان الإبل والخيل والبقر والشاه ، وينبغي أن يفسر قول العرب فيه تفسيرا مشبعا لحاجة الناس إلى معرفته في أضاحيهم وصدقاتهم : فأما البعير فإنه يجذع لاستكماله أربعة أعوام ودخوله في الخامسة ، وأما الجذع من الخيل فقال ابن الأعرابي : إذا استتم الفرس سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإذا استتم الثالثة ودخل في الرابعة فهو ثني . وأما الجذع من البقر فقال الأصمعي : إذا طلع قرن العجل وقبض عليه فهو عضب ، ثم هو بعد ذلك جذع ، وبعده ثني . وقال عتبة بن أبي حكيم : لا يكون الجذع من البقر حتى يكون له سنتان وأول يوم من الثالثة . واختلفوا في تفسير الجذع من الضأن والمعز ، فقال أبو زيد في المعزى خاصة : يكون جذعا في السنة الثانية ، ثم ثنيا في الثالثة ، ثم رباعيا في الرابعة ، ولم يذكر الضأن . وقال ابن الأعرابي : الإجذاع وقت وليس بسن . وقال :

--> ( 1 ) « أدب الكاتب » ( 127 ) . ( 2 ) النص باختلاف في « الفرق » لابن فارس ( 90 ) وفي حاشيته مصادر .